الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
184
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
موجبا للبيان والتغيير ( و ) بيان التقرير ( في بدل البعض والاشتمال ) انه ( باعتبار ان المتبوع مشتمل على التابع ) اشتمالا ( اجمالا فكأنه ) اي التابع ( مذكور أولا ) ففيهما اى في بدل البعض والاشتمال أيضا ما في بدل الكل من التثنية والتكرير الموجب للتقرير ( اما ) اشتمال المتبوع للتابع ( في ) بدل ( البعض فظاهر ) لان القوم في المثال المذكور في المتن مشتمل على أكثرهم لأنه مشتمل على كل افراد القوم كثيرهم وقليلهم ( واما ) كون المتبوع مشتملا على التابع ( في ) بدل ( الاشتمال فلان ) المتحصل من كلام ابن جعفر والمبرد المنقول انفا ان ( المتبوع فيه ) اي في بدل الاشتمال ( يجب ان يكون بحيث يطلق ويراد به التابع ) ليس المراد انه مستعمل في التابع حتى يكون مجازا من قبيل جائني أسد يرمي بل المراد انه مشعر بالتابع وانه يفهم من نسبة الفعل اليه ان المراد نسبة الفعل إلى التابع ( نحو أعجبني زيد إذا أعجبك علمه ) لان الذات لا تعجب من حيث هي ذات وانما اعجابها بالأوصاف الموجودة فيها كالعلم والشجاعة والحلم ونحوها فهي مشعرة بهذه الأوصاف اجمالا ( بخلاف ضربت زيدا إذا ضربت غلامه ) أو أخاه أو حماره فإنه لا يصح ان تطلق زيدا وتريد به غلامه على بدل الاشتمال لأنه لا دلالة لزيد على غلامه بوجه من الوجوه كما لا دلالة له على أخيه وحماره ( فنحو جائني زيد غلامه أو اخوه أو حماره بدل غلط لا بدل اشتمال على ما يشعر به كلام بعض النحاة ) وهو ابن الحاجب فإنه زعم أن غلامه أو اخوه أو حماره في المثال المذكور بدل اشتمال من زيد . ( ثم بدل البعض والاشتمال لا يخلو عن ايضاح ) وتفسير « البتة »